وللتساوي في السلامة ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء ولو بذلها الجاني ،
وتقطع الشلاء بالصحيحة [ 1 ] .
شرح
الرجال والنساء قصاص إلاّ في النفس " ( 1 ) ، وقد حمل هذه الموثقة على عدم التساوي في القصاص وعدم ثبوت القصاص من غير ردّ .
ولكن هذا الحمل لا يناسب الاستثناء ، فإنّ في الاقتصاص في النفس أيضاً لا يجوز الاقتصاص لأولياء المرأة من الرجل من غير ردّ .
والظاهر أنّ الرواية شاذّة لا عامل بها ، ومع الاغماض يؤخذ بالروايات المتقدّمة لموافقتها لظاهر الكتاب ( إنْ النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسنّ بالسنّ والجروح قصاص ) ( 2 ) .
ثمّ إنْ الوارد في الروايات المساواة في القصاص حتّى يبلغ ثلث الدية ، يعني دية النفس ، ولكن في معتبرة ابن أبي يعفور قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قطع إصبع امرأة قال : تقطع إصبعه حتّى تنتهي إلى ثلث المرأة فإذا جاز الثلث أضعف الرجل " ( 3 ) ، وظاهرها اختصاص القصاص من غير ردّ بصورة تجاوز الثلث ، ولكن لا بدّ مع اختلاف بين الطائفتين في هذه الجهة الرجوع إلى ما دلّ على أنّ ديّة المرأة نصف ديّة الرجل ، فيتعيّن الردّ فيما إذا بلغ الثلث ، وإن لم يتجاوز .
[ 1 ] المراد أنّه يعتبر في ثبوت قصاص العضو أن يكون العضو من المجني عليه مساوياً للعضو من الجاني إذا أراد المجني عليه القصاص دون العكس ، فيلزم على ذلك أنّه لو قطع الجاني اليد الشلاء من الآخر عمداً لا يجوز للمجني عليه أن يقتصّ من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 7 : 124 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 45 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 4 : 123 .