تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
يكن أدّي من مكاتبه شيئاً فإنّه يقاص العبد به أو يغرّم المولى كلّ ما جنى المكاتب ، لأنّه عبده ما لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً " ( 1 ) ، فإنّه إذا تحررّ بعض العبد لم بجز الاقتصاص منه للعبد ، ففي الحرّ المطلق يكون بالأولوية . ويمكن الاستدلال على ذلك بما ورد في معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : " ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس " ( 2 ) ، وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه " يقاص من أمّ الولد للمماليك ولا قصاص بين الحرّ والعبد " ( 3 ) . ثمّ أنّه كما يكون لأولياء المرأة المقتولة الاقتصاص لها في النفس من الرجل القاتل ولكن بعد ردّ نصف الدية ولأولياء الرجل المقتول القصاص له من المرأة القاتلة من غير أخذ الفضل كذلك الحال في القصاص في الطرف ، فيقتصّ الرجل المجني عليه من المرأة الجانية في الطرف من غير أخذ الفضل وتقتصّ المرأة المجني عليها من الرجل الجاني في الطرف ولكن بعد ردّ نصف الدية عليه . ويشهد لذلك - مع أنّ الحكم متسالم عليه عن الأصحاب - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجل فقأ عين امرأة فقال : إن شاؤوا أن يفقؤوا عينه ويؤدّوا إليه ربع الدية وإن شائت أن تأخذ ربع الدية ، وقال في امرأة فقأت عين رجل أنّه إن شاء فقأ عينها وإلاّ أخذ دية عينه " ( 4 ) ، مضافاً إلى ما تقدّم من الروايات الدالّة على إنْ الجاني لا يجني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 46 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 78 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 3 : 139 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 43 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 76 . ( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 2 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 124 .