تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
لا يمكن الأخذ به ، فإنّ أمر القصاص في الطرف بيد المجني عليه لا أوليائه سواء كانت على مسلم أو على ذمّي ، مع أنّ المسلم إذا اقتصّ من الذمي بقطع يده لا يكون له فضل ما بين الديتين ، كما هو الحال في الاقتصاص من الذمّي في النفس . وعن بعض الأصحاب حملها على صورة الاعتياد . وفيه مع أنّه شاهد للحمل المزبور ، ففي تلك الصورة أيضاً لا يكون الأمر بيد الأولياء . وأمّا التساوي في الحرّية بمعنى أنّه يقتصّ من العبد بالحرّ في الجناية على الطرف ولا يقتصّ من الحرّ بجنايته على العبد في الطرف كما في الجناية على النفس فيدلّ عليه صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " في عبد جرح حرّاً فقال : إن شاء الحر اقتصّ منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فإن أبي مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحه والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقّه ويردّ الباقي على المولى " ( 1 ) . نعم ، وإنّ يتعيّن القصاص في مورد الجناية عمداً ومطالبة غيره يتوقّف على التراضي إلاّ أنّه يرفع اليد عن اطلاق ما دلّ على تعيّن القصاص في مورد جناية العبد على الحرّ كما هو ظاهر الصحيحة . ولا يقتصّ من الحرّ بالعبد بلا خلاف من غير فرق بين القصاص في النفس والطرف ، كما يدلّ على ذلك ما في صحيحة أبي ولاّد الحنّاط عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . " ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدّي من مكاتبته شيئاً ، فإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 3 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 124 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 266 | الميرزا جواد التبريزي