شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما كان من جراحات الجسد أنّ فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها " ( 1 ) ، ومثلها صحيحة الثانية ( 2 ) .
وبالجملة القصاص في الطرف يثبت مع الجناية عليه عمداً ، وأمّا إذا كان من شبه العمد أو الخطأ المحض فيثبت الدية على ما مرّ في الجناية على النفس .
وكما يعتبر بعض الأمور في القصاص في النفس من التساوي في الإسلام والحرّية أو كان المجني عليه مسلماً أو حرّاً وهو المراد بقول الماتن " أو يكون المجني عليه أكمل " فكذلك يثبت ذلك في القصاص في الطرف .
وأمّا اشتراط التساوي في الدّين بمعنى أنّه إن جنى الذمّي ونحوه على المسلم يقتصّ منه ، وأمّا إذا جرح المسلم الذمّي ونحوه لا يقتصّ من المسلم فيدلّ عليه في الجناية على الأطراف صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم " ( 3 ) .
ولكن في صحيحة أبي بصير قال : " سألته عن ذمّي قطع يد مسلم ، قال : تقطع يده إن شاء أوليائه ويأخذون فضل ما بين الديتين ، وإن قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد فإن شاؤوا أخذوا دية يده وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك " ( 4 ) . ولكنّ الرواية مضمرة ومضمونها مما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 3 : 132 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 13 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 5 : 133 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 8 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 127 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 22 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 1 : 138 .