تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
القسم الثاني

في قصاص الطرف - وموجبه

الجناية بما يتلف العضو غالباً أو الإتلاف بما قد يتلف لا غالباً مع قصد الاتلاف [ 1 ] ، ويشترط في جواز الاقتصاص

التساوي في الإسلام والحريّة ، أو يكون المجني عليه أكمل فيقتصّ للرجل من المرأة ولا يأخذ الفضل ، ويقتصّ لها منه بعد ردّ التفاوت في النفس أو الطرف ، ويقتصّ للذمي من الذمي ولا يقتصّ له من مسلم ، وللحرّ من العبد ، ولا يقتص للعبد من الحرّ ، كما لا يقتصّ له في النفس .
شرح
[ 1 ] المراد من الطرف : العضو ، سواء كان العضو من الأعضاء المعروفة من أجزاء الجسد ، كاليد والرجل والأنف ونحوها ، أم لا ، كالجرح في الظهر والبطن . وقد تقدّم أنّ الموجب للقصاص هي الجناية عمداً ، ويكون الجناية العمدي في الطرف بما يتلف العضو غالباً ، أو يتلف العضو اتفاقاً ، ولكن كان بقصد اتلافه ، وقد ذكر سبحانه في قوله ( وكتبنا عليهم فيها أنّ النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسنّ بالسنّ والجروح قصاص ) الآية ( 1 ) . وقد وردت الروايات في القصاص من الطرف والجروح ، ويأتي التعرّض لها في المباحث الآتية . وقد ورد في صحيحة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 .