وهذه رواية أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أحدهما ( عليه السلام ) وفي أبان ضعف مع إرساله السند ، والأقرب أنّه إن ضربه الولي بما ليس له الاقتصاص به اقتصّ منه وإلاّ كان له قتله ، كما لو ظنّ أنّه أبان عنقه ثمّ تبين خلاف ظنّه بعد انصلاحه فهذا له قتله ولا يقتصّ من الولي ، لأنّه فعل سائغ . * * *
شرح
وهذه الراية مع إرسالها لم يقيّد بصورة ما ليس الاقتصاص به ، بل إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الصورتين مع أنّ أخذ القصاص من الولي المفروض أنّه قصد القتل كان استيفاءً لحقّه لا ينطبق على القواعد .
والأظهر أنّه إذا كان ضرب الولي بما ليس له الاقتصاص به فليس له القصاص من الجاني إلاّ بعد اقتصاص الجاني من الجراحة التي أوردها عليه أوّلاً ، فإنّ الجراحة المزبورة لم تكن قتلاً ليقال أنّه تعدّى في كيفية استيفاء حقّه فيستحقّ التعزير ، كما تقدّم في تعدّي الولي في كيفية الاقتصاص من الجاني . وأمّا إذا كان ضربه بما له الاقتصاص به فله الاقتصاص من الجاني ثانياً بقتله ، غاية الأمر جنايته على الجاني أوّلاً جناية خطأ يكون عليه الدية أو الأرش .