تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولو ضرب [ 1 ] ولي الدم الجاني قصاصاً وتركه ظنّاً أنّه قتله وكان به رمق فعالج نفسه وبرأ لم يكن للولي القصاص في النفس حتّى يقتصّ منه بالجراحة أوّلاً
شرح
الأرض ، اقطع يد قاطع الكفّ أصلاً ثمّ اعطه ديّة الأصابع هذا حكم اللّه " ( 1 ) . وفي السند ضعف بسهل بن زياد والحسن بن العباس ومقتضى القاعدة ثبوت القصاص في قطع الكفّ من غير ردّ الدية بلا فرق بين أخذ المقطوع ديّة أصابعه أو اقتصّ منها أم لا ، ولذا لو كان قاطع الكفّ قاطعاً للأصابع أوّلاً ثمّ قطع كفّه كان للمجني عليه العفو عن الجناية على الأصابع والاقتصاص من الجناية بقطع كفّه من غير ردّ الدية . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا ضرب وليّ المقتول ظلماً القاتل حتّى تركه اعتقاداً أنّه قتل ولكن كان في الجاني رمق فعالج نفسه وبرأ لم يكن للوليّ المزبور قتله ثانياً حتّى يقتصّ الجاني منه بالجراحة التي أوقعها عليه أوّلاً . ويدلّ على ذلك مرسلة أبان بن عثمان أخبره عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " أتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنّه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقاً فعالجوه فبرء فلما خرج أخذه أخو المقتول الأول فقال أنت قاتل أخي ، ولي أن أقتلك ، فقال : فقد قتلتني مرّة ، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : واللّه قتلتني مرّة ، فمرّوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبره خبره فقال : لا تعجل حتّى أخرج إليك ، فدخل على عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتصّ هذا من أخي المقتول الأول ما صنع به أوّلاً ثمّ يقتله بأخيه ، فنظر الرجل أنّه إن اقتصّ من أتي على نفسه فعفا عنه وتتاركا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب القصا في الطرف ، الحديث 1 : 129 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 61 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 94 .