تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل من غير ردّ وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع [ 1 ] .
شرح
وهذه الرواية وإن تشتمل ما إذا كان قاطع يد المقتول قاتله ، ولكنها لا تقتضي ردّ الدية في صورة عفو المقطوع عن جنايته مطلقاً ، فإنّ ظاهر أخذ الدية استيفائها ، ففي فرض كون قطع اليد اقتصاصاً من الجناية أو أخذ الدية على يده المقطوعة يتعلّق على قاتله الاقتصاص في النفس بعد ردّ دية اليد عليه ، ولكن سورة بن كليب لم يثبت له توثيق والمدح المنقول في حقّه ضعيف سنداً ، فرفع اليد عن القاعدة بها لا يخلو عن التأمّل والإشكال . ومما ذكر يظهر الحال فيما ذكر الماتن ( قدس سره ) وكذا لو قتل مقطوع اليد بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني عليه أخذ ديّتها أو قطعت في قصاص ولو كانت قطعت في غير جناية ولا أخذ لها دية قتل . ومما ذكر يظهر الحال فيما إذا قطع الكفّ ممّن قطع أصابعه في جناية أو أخذ الدية عليها . [ 1 ] والمستند في ذلك رواية الحسن بن العباس عن الجريش عن أبي جعفر الثاني قال : " قال أبو جعفر الأول لعبد اللّه بن عباس : يا بن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف ؟ قال فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهبت ، وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه ديّة كفّه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت ، وابعث إليهما ذوي عدل . فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم اللّه ونقضت القول الأول ، أبى اللّه أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود وليس تفسيره في