تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الثانية عشر : لو قطع يد إنسان فعفى المقطوع

[ 1 ] ، ثمّ قتله القاطع ، فللولي القصاص في النفس بعد ردّ ديّة اليد ، وكذا لو قتل مقطوع اليد قتل بعد أن يرد عليه دية يده إن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص ولو كانت قطعت من
شرح
كانت جراحته قاتلةً . [ 1 ] ظاهره كون المراد ما إذا قطع الجاني يد الآخر عمداً فعفى المجني عليه الجاني عن جنايته التي هي قطع اليد ، ثمّ قتل الجاني المجني عليه عمداً ، يثبت لأولياء المجني عليه الاقتصاص من الجاني في النفس بعد ردّ ديّة اليد عليه ، وقد تقدّم أنّ الجناية على المجني عليه بقتله جناية أخرى غير الجناية التي بقطع يده أوّلاً ، ومقتضى القاعدة أن يكون للأولياء القصاص في النفس من الجاني من غير ردّ دية اليد ، حيث إنْ القصاص من اليد لا يدخل في القصاص من النفس إذا كان كلّ منهما بجناية مستقلّة ، ولكن المحكي عن المشهور على ما قيل الالتزام بما ذكره الماتن ( قدس سره ) مستنداً إلى رواية سورة بن كليب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سئل عن رجل قتل رجلاً عمداً وكان المقتول أقطع اليد اليمنى فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ، ولا يغرم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، قال : وهكذا وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 50 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 82 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 260 | الميرزا جواد التبريزي