الحادية عشرة : لو اقتصّ من قاطع اليد
ثمّ مات المجني عليه بالسراية ثمّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه [ 1 ] ، وكذا لو قطع يده ثمّ قتله فقطع الولي يد الجاني ثمّ سرت إلى نفسه ، أمّا لو سرى القطع إلى الجاني أوّلاً ثمّ سرى قطع المجني عليه لم يقع سراية الجاني قصاصاً لأنّها حاصلة قبل سراية المجني عليه فكانت هدراً .
شرح
له مات أخذت الدية من ماله وإلاّ فمن الأقرب والأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ( عليه السلام ) فإنّه لا يبطل دم امرء مسلم " ( 1 ) .
وصحيحة ابن أبي نصر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في رجل قتل رجلاً عمداً ثمّ فرّ فلم
يقدر عليه حتّى مات قال : إن كان له مال أخذ منه وإلاّ أخذ من الأقرب فالأقرب ( 2 ) .
وقد يناقش بأنّ ما ورد في عدم بطلان دم أمرء مسلم لا يدلّ على ثبوت الدية في تركة الجاني ، ورواية أبي بصير واردة في هرب الجاني حيث يحتمل أنّ أخذه من ماله عقوبة على فراره وما في ذيلها من التعليل ناظر إلى أداء الإمام لا على كونها في مال الجاني ، والأخذ من العاقلة ورواية البزنطي خالية عن التعليل .
[ 1 ] ذكر جماعة أنّه لو اقتصّ المجني عليه من قاطع يده ثمّ مات المجني عليه بالسراية ثمّ مات الجاني أيضاً بسراية جراحة قطع يده وقع موته بالسراية موضع الاقتصاص في النفس فلا يكون في تركته ديّة لأولياء المجني عليه حتّى بناءً على الانتقال إلى الدية من تركة الجاني مع عدم إمكان الاقتصاص لموته ، بل ذكر عدم الخلاف في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 : 302 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 : 303 .