شرح
يد الذمي ثمّ سرت جراحة المسلم ومات ، يجوز لوليّ المسلم قتل الذمّي قصاصاً من النفس وأنّه يجوز للولي مطالبة الذمّي الجاني بدية النفس ، يعني دية نفس المسلم ، ولكن يستثنى من دية نفسه مقدار دية يد الذمي التي هي أربعمائة درهم نصف دية نفس الذمي وديته ثمانمائة درهم على ما تقدّم .
وقال أيضاً : بأنّ الحال كذلك لو قطعت امرأة يد رجل مسلم قطع المسلم يدها قصاصاً ثمّ سرت جراحة الرجل المسلم فمات ، فإنّ لوليّ الرجل المسلم قتل المرأة قصاصاً من النفس ويجوز له مطالبتها بديّة نفس الرجل ويكون له ثلاث أرباع دية النفس ينقص دية يد المرأة الجانية التي نصف دية نفس المرأة ويظهر من ذلك أنّه لو قطعت يدي الرجل ورجليه فاقتصّ المجني عليه منها بقطع يديها ورجليها ثمّ مات الرجل المجني عليه بالسراية كان لوليّه القصاص من المرأة نفساً ، وليس للولي مطالبتها بالدية ، لأنّه استوفى تمام ما يقوم مقام الدية . وكذا الحال إذا قطع رجل يدي رجل آخر فاقتصّ المجني عليه من الجاني بقطع يديه ثمّ مات المجني عليه بالسراية ، فإنّ لوليّه القصاص من الجاني نفساً ، ولكن ليس له مطالبة الدية ، لأنّ بدل الدية استوفى بقطع يديه أوّلاً .
وقال ( قدس سره ) في آخر كلامه : أنّه ليس في البين قتل يوجب القصاص ويعفى عنه في مقابل المال إلاّ هذه المسألة . وذكر الماتن ( قدس سره ) إنْ ما ذكره الشيخ كلّه في المقام غير ثابت ، لأنّ السراية جناية قتل النفس أي جناية أخرى موجبة للقصاص ولها دية النفس ، وما استوفى المجني عليه عن جناية سابقة غير مضمونة على المقتصّ المجني عليه ، فلا يقام ذلك الاقتصاص لا مقام بعض ديّة النفس ولا في مقام تمامها .