وكذا لو بدأ بالقتل توصّلاً إلى استيفاء الحقّين ، ولو سرى القطع في المجني عليه
والحال هذه كان للولي نصف الدية من تركة الجاني [ 2 ] لأنّ قطع اليد بدل عن نصف الدية ، وقيل : لا يجب في تركة الجاني شيء ، لأنّ الدية لا تثبت في العمد إلاّ صلحاً ، ولو قطع يديه فاقتصّ ثمّ سرت جراحة المجنيّ عليه جاز لوليّه القصاص في النفس .
شرح
الجاني بالاقتصاص من النفس .
نعم ، يجوز للمجني عليه الاقتصاص من يده المقطوعة ، ولا يجوز لولي الدم الممانعة عنه ، فإنّ للمجني عليه حقّ الاقتصاص من يده المقطوعة مستقلاً كاستقلال ولي الدم في الاقتصاص من النفس .
وبالجملة ، ما يظهر من عبارة الماتن من تعيّن الجمع بين الحقّين حتّى فيما إذا قتل واحداً ثمّ قطع يد شخص آخر بمعنى أنّه لا يجوز لولي الدم الاقتصاص من النفس أوّلاً لا يمكن المساعدة عليه ، وإلاّ كان اللازم أن لا يجوز له الاقتصاص إذا كان المجني عليه قاصراً أو غائباً . وعلى كلّ ، فإنّ اقتصّ الوليّ من الجاني قصاص النفس ففي رجوع المقطوع يده إلى دية يده المقطوع من تركة الجاني كلام تقدّم في قتل الواحد اثنين واقتصّ أحد الوليين من غير تراض من الولي الآخر .
[ 1 ] إذا قطع شخص يد الآخر عمداً وقتل رجلاً آخر ، قطعت يده اقتصاصاً من قطعها وقتله وليّ الآخر قصاصاً من النفس .
ولو سرى جراحة المجني عليه بقطع يده ومات ، ففي المسألة أقوال :
أحدهما : ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من أنّه يأخذ أولياء المقتول بالسراية نصف الدية من تركة الجاني ، حيث إنْ الاقتصاص من الجاني بقطع يده بدل نصف الدية ، فيكون عليه في تركته نصف الدية ، وقيل لا يكون على الجاني في تركته شيء ، لأنّ الثابت في مورد