التاسعة : لو قطع يد رجل ثمّ قتل آخر
قطعناه أوّلاً ثمّ قتلناه [ 1 ]
شرح
الحمل عن المطلقّة الاخبار بكون عدتّها وضع حملها ، فلا يمكن التعدّي .
نعم ، روى الطبرسي في مجمع البيان عن الصادق ( عليه السلام ) " في قوله تعالى : ( ولا يحلّ لهنّ أن يكتمن ما خلق اللّه في أرحامهنّ ) قال : قد فوضّ اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل " ( 1 ) ، ولكنّها مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
وإذا اقتصّ الولي من المرأة فبان كونها حاملاً ، فإن كان ولجته الروح فمع جهله بالحال يكون الدية على عاقلته على المنسوب إلى المشهور ، وقيل بأنّه يكون الدية على المباشر ، لأنّ قتل الأم إتلاف للحمل المفروض ولوج الروح فيه ، وحيث إنّه كان جاهلاً بالحال يكون إتلافه موجباً لضمانه الدية .
وكذا يضمن الدية للتلف إذا كان قبل ولوجه ، بل حتّى لو كان علقة أو مضغة . نعم لو كان المباشر غير الولي وكان القتل بأمره يمكن أن يقال بجواز رجوعه إلى الولي لكونه غارّاً ولا يعتبر في الرجوع إلى الغارّ علمه بالحال .
نعم لو كان ولي الدم الحاكم والمباشر مأذون منه يكون استقرار الضمان على بيت المال ، لما دلّ على " أنّ خطأ القضاة في بيت المال " ، نعم لو فرض علم الحاكم بكونها حاملاً فاستقراره عليه لا على بيت المال ، ولكن لا يخفى إنْ إتلاف الأم أمر جايز لولي الدم والمفروض أنّه قصده خاصة ولم يلتفت ولم يقصد فعلاً يتعلّق بالحمل فاللازم أن يحسب القتل خطأً محضاً وتكون الدية على العاقلة إلاّ أن يقال لا دليل في دية الجنين قبل ولوج الروح على العاقلة حتّى في الاتلاف بخطأ محض .
[ 1 ] إن كان المراد أنّه يجب على وليّ يجب على وليّ المقتول أن يصبر إلى أن يستوفي الاقتصاص من قطع اليد ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه ، لأنّ وليّ الدم له سلطنة على
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 2 : 326 .