السابعة : لو وكلّ في استيفاء القصاص فعزله قبل القصاص
ثمّ استوفى فإن علم فعليه القصاص [ 1 ] وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية .
أمّا لو عفا الموكل ثمّ استوفى ولمّا يعلم فلا قصاص أيضاً وعليه الدية للمباشرة ويرجع بها على الموكل لأنّه غار .
الثامنة : لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع
، ولو تجدّد حملها بعد الجناية [ 2 ] ،
شرح
ومما ذكر يظهر أنّه لا فرق بين قتل المتعدّد متعاقباً أو دفعةً ، بل لا فرق بين اقتصاص واحد من الأولياء أو قتل الأجنبي الجاني ، فإنّه في جميع الصور ينتفي مورد حقّ القصاص . نعم يمكن دعوى إنْ الدية تثبت على بيت المال لئلا يذهب دم المقتولين هدراً ، ولكن هذا أيضاً لا يخلو عن الإشكال .
[ 1 ] قد تقدّم أنّه لا يجب في الاقتصاص مباشرة الولي بأنّ لولي الدم التوكيل في استيفاء حقّه ، فإن وكلّ الأخر في الاستيفاء ثمّ عزله ، فإن علم الوكيل بالعزل فلا يجوز له الاستيفاء بل لو استوفى يكون عليه القصاص ، لأنّ قتله تعمّد في التعدّي - أي القتل - ، ولكن لو استوفى قبل أن يبلغه العزل لا يثبت عليه قصاص ولا دية ، بل يسقط حقّ الولي ، لأنّ فعل الوكيل نافذ ما لم يبلغه ولا يسقط وكالته بمجرّد العزل .
ولو عفا الولي القاتل ثمّ استوفى الوكيل القصاص بلا علمه بالعفو يكون على الوكيل الدية لقتله ولاعتقاده جواز القتل يحسب شبه عمد ولكن يرجع في الدية بعد إعطائها لورثة الجاني المعفو عنه إلى وليّ الدم لأمره بقتل الجاني وعدم إبلاغه عفوّه المعبّر عن ذلك بالغرور .
ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك إذا مات الموكلّ ولم يعلم به الوكيل واستوفى القصاص ، فإنّه يكون عليه الدية ويرجع بها إلى تركة الميت .
[ 2 ] لا ينبغي التأمّل في الحكم من لزوم تأخير الاقتصاص إلى وضع الحمل ، لأنّ