شرح
وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهبوا أوليائه ديّة القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء وإلاّ فلا " ( 1 ) .
ولكن لا يخفى أنّ مقتضى ما ورد فيها من أنّ أصحاب الدّين هم الخصماء للقاتل إنْ تؤخذ الدية من القاتل لا نفوذ هبة الأولياء الدية له مع أنّه قد ذكر بعده فإن وهبوا أوليائه دية القاتل فجائز .
وقد روى الشيخ بأسناده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أوليائه دمه للقاتل ضمنوا الديّة للغرماء وإلاّ فلا " ( 2 ) ، ومقتضاها إنْ مع عفو القاتل عن الدم بترك القصاص وأخذ الدية من قبل الأولياء يوجب ضمانهم الدية للغرماء ، وإلاّ أي إن لم يكن عفو كذلك بأن أخذ القصاص أو أخذوا الدية فليس عليهم ضمان ، فإنّه مع أخذهم الدية تحسب الدية من تركة الميت ، وتصرف في ديونه ، وإن أخذوا بالقصاص فقد استوفوا حقّهم .
ومع تعارض النقلين في ضمان الدّين في صورة القصاص وعدم ضمانه يؤخذ بالنقل الثاني ، لصّحة سنده ، بل كونه موافقاً للكتاب المجيد من قوله سبحانه : ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً ) ( 3 ) ، وعلى هذا فإن عفوا عن القصاص على الدية فهو ، وإلاّ أي عفوا عن الدم ضمنوا الدية للغرماء .
يؤيد ذلك رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : " قلت له :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 24 من أبواب الدّين ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 59 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 92 .
( 3 ) سورة الإسراء : الآية 33 .