والمشهور أنّه لا يسقط وللآخرين القصاص بعد أن يردّوا عليه نصيب من
فأداه ، ولو امتنع من بذل نصيب من يريد الدية جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه ، ولو عفا البعض لم يسقط القصاص وللباقين أن يقتصّوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل .
الثالثة : إذا أقرّ أحد الوليّين
أنّ شريكه عفا عن القصاص على مال لم يقبل إقراره على الشريك [ 1 ] ولا يسقط القود في حقّ أحدهما وللمقرّ أن يقتل لكن بعد أن يرد نصيب شريكه فإن صدّقه فالردّ له وإلاّ كان للجاني والشريك على حاله في شركة القصاص .
شرح
بعض الورثة نصيبه من الدية أو الفداء زاد عن نصيبه أم نقص . وقد تقدّم أنّ صحيحة أبي ولاّد الحنّاط عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الواردة في مقتول له أب وابن وأم أن أخذ الأم الدية لا يوجب سقوط حقّ القصاص للابن كما لا يسقطه عفو الأب للجاني ، وعلى ذلك فإن امتنع الجاني عن بذل نصيب من يريد الدية جاز لمن يريد الاقتصاص أن يقتصّ ويضمن نصيب من أراد الدية .
وظاهر الماتن أنّ ثبوت حقّ القصاص منوط بدفع نصيب من أراد الدية ولكن الثابت الضمان والأداء كما هو مدلول الصحيحة . نعم الأداء قبل الاقتصاص أحوط .
وعلى الجملة ، يستفاد من صحيحة أبي الولاّد المزبورة أنّ حقّ القصاص للأولياء لا يسقط بعفو بعض الورثة أو بمطالبته بالدية ، بل من يريد الاقتصاص يكون عليه ضمان دية من يريد الدية ، كما يكون عليه ضمان من عفى عن القصاص والدية بأن يدفع حصّته من الدية إلى الجاني .
[ 1 ] فإنّ إخباره بأنّ شريكه عفى عن القصاص بمال إقرار على شريكه في القصاص فلا ينفذ بل يبقى الشريك على حقّه في الاقتصاص منه فإن اقتصّ المقرّ من