الرابعة : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده
أو المسلم والذمّي وفي قتل ذمّي فعلى الشريك القود [ 1 ] ويقتضي المذهب أن يردّ عليه الآخر نصف ديّته وكذا لو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً كان القصاص على العامد بعد الردّ ، لكنّ هنا ( هذا خ ل ) الرد من العاقلة ، وكذا لو شاركه سبع لم يسقط القصاص لكن يردّ عليه الولي نصف ديّته .
شرح
الجاني فعليه أن يردّ نصيب شريكه من الدية ، فإن صدّقه في إخباره فالردّ له ، فإن قال : عفوت عن الجاني ، يكون نصيبه للجاني ، كما تقدّم الوجه في تلك في المسألة الثانية .
[ 1 ] إذا قتل شخص وكان قاتله اثنان والقتل بالإضافة إلى أحدهما موجب للقصاص عنه ، وبالإضافة إلى الآخر موجب للدية فقط ، كما إذا قتل والد مع أجنبي ولده أو قتل مسلم مع ذمّي ذمّياً آخر ، فلوليّ المقتول أن يقتصّ ممّن يثبت القصاص في حقّه وعلى الجاني الآخر أن يعطي الديّة لورثة الجاني المقتصّ منه أو للجاني .
وإذا كان القتل بالإضافة إلى أحد القاتلين قتلاً عمدياً موجباً للقصاص وكان من الآخر موجباً للدية على عاقلته كما إذا كان خطئاً محضاً فللولي إن يقتص ممن يكون قتله موجباً للقصاص ويكون نصف الدية للجاني من عاقلة من يكون قتله خطأً محضاً .
وإذا كان القتل بفعل اثنين وكان قتل أحدهما موجباً للاقتصاص منه والفعل من الآخر غير مضمون عليه كالسبع يكون نصف الدية على وليّ القصاص يدفعه إلى من يريد الاقتصاص منه ، وكأنّ ما ذكر متسالم عليه بين أصحابنا والخلاف من بعض العامّة ، حيث ذكروا عدم القصاص لعلّ نظرهم في سقوط القصاص هو إنْ القود يتعلّق على من يكون القتل صادراً عنه وفي المفروض القتل لم يصدر عنه بل يكون مستنداً إلى مجموع الفعلين من فاعلين .