وههنا مسائل :
الأولى : إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم
[ 1 ] كانوا شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون قال الشيخ للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، وكذا لو كان بعضهم صغاراً .
شرح
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن " ( 1 ) ، إلى غير ذلك .
نعم ، لو تعدّى المقتصّ في اقتصاصه يضمن التعدّي ، فإن كان التعدّي عن عمد يقتصّ منه في مورد القصاص ، وإن كان عن غير عمد يؤخذ منه الدية ، وكذا في مورد عدم إمكان القصاص .
وأمّا إذا اختلف المقتصّ منه أو أوليائه في التعدّي أو التعمّد في التعدّي كان القول قول المقتصّ لأصالة عدم التعدّي وعدم تعلّق القصاص أو الدية عليه ، فيحلف على عدم التعدّي أو عدم التعدّي عمداً ، ولا مورد في الدماء ونحوها لأصالة العمد ليثبت بحلف الخصم على نفي الخطأ .
وأمّا جريان القصاص في الطرف في كلّ ما يجري فيه القصاص في النفس وعدم جريانه في كلّ ما لا يجري فيه القصاص في النفس على ما تقدّم في شرائط القصاص فهو مقتضى الاطلاق في أدلّة الاشتراط بل التصريح في الاطلاق في بعضها كما في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات " ( 2 ) ، فراجع .
[ 1 ] إذا كان للمقتول أولياء كاملون بحيث لا يولّى عليهم ، كانوا شركاء في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 ، 46 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 47 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 ، 80 .