تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
إقامتها من مصالح المسلمين ولا يجب على من يقيم عليه الحدّ إلاّ تسليم نفسه لإقامته . وقد تقدّم مورد وجوب التسليم في بحث الحدود ، ولو لم يكن بيت مال أو كان في البين أمر آخر أهمّ لصرفه استدان الحاكم على بيت المال ، وقد تقدّم إنْ من الذين يرتزقون من بيت المال الحدّاد ، وأمّا القصاص فيمكن أن يكون الأمر فيه أيضاً كذلك . ويمكن دعوى كون الأجرة على أولياء الدم إذا لم يباشروا القصاص ، فإنّ مجري القصاص هم الأولياء ولو بالتسبيب . نعم إذا وصلت النوبة إلى قصاص الإمام لعدم الولي يكون الأجرة على بيت المال ، فإنّ الإمام يكون له القصاص بما هو إمام ، ولا يكون في القصاص الأجرة على الجاني ، فإنّه ليس له إلاّ تسليم نفسه للقصاص . وتنزيله منزلة البايع إذا باع المكيل والموزون في كون أجرة الكيل والوزن عليه فيه ما لا يخفى . وأمّا عدم ضمان المقتصّ سراية القصاص ، فقد تقدّم أنّ من قتله القصاص أو الحدّ لا ديّة له فضلاً عن ثبوت القصاص ، كما يشهد لذلك عدّة من الروايات ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له " ( 1 ) . وصحيحة أبي العباس عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عمّن أقيم عليه الحد أيقاد منه أو تؤدّى ديّته ؟ قال : لا ، إلاّ أن يزاد على القود " ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) في حديث : " ومن قتله القصاص فلا دية له " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 ، 47 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 7 ، 47 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 ، 47 .