ولو كانت مسمومة فحصلت منها جناية بسبب السمّ ضمنه ، ويمنع من الاستيفاء بالآلة الكالّة تجنّباً للتعذيب ، ولو فعل أساء ولا شيء عليه ، ولا يقتصّ إلاّ بالسيف ولا يجوز التمثيل به [ 1 ] بل يقتصر على ضرب عنقه ، ولو كانت الجناية بالتغريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ .
شرح
في القصاص منه ، كما في صورة كون السراية إلى النفس غير مقصود ، ولا أمراً غالبياً لكون الجناية مستندة إلى أمرين أحدهما مضمون والآخر غير مضمون أو يؤخذ منه الدية .
[ 1 ] حيث إنْ المثلة حرام وقد ورد النهى عنه حتّى بالإضافة إلى البغاة على الإمام ( عليه السلام ) .
ويدلّ عليه أيضاً جملة من الروايات :
منها صحيحة الحلبي ورواية أبي الصباح الكناني ، جميعاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قالا : " سألناه عن رجل ضرب رجلاً بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف " ( 1 ) .
ورواية إسحاق بن عمّار قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ اللّه يقول في كتابه ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً فلا يسرف في القتل ) ما هذا الإسراف الذي نهى عنه ؟ قال : نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل " ( 2 ) .
ولا يخفى إنْ مقتضاهما عدم جواز القصاص بالآلة أيضاً . فإن القصاص به نوع عبث بالجاني وإسراف في قتله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 95 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 62 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 95 .