وينبغي للأمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين احتياطاً [ 1 ] ولإقامة
الشهادة إن حصلت مجاحدة ويعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة خصوصاً في قصاص الطرف [ 2 ]
شرح
وأمّا إذا كان حقّ القصاص بالإرث من واحد كما إذا مات وليّ المقتول قبل الأخذ بالقصاص أو كان القصاص في الطرف لا في النفس ومات المجني عليه قبل استيفاء القصاص والعفو يكون الأمر فيه كما في إرث الخيار من ثبوته لمجموع الورثة ، حيث إنْ الحقّ الموروث واحد كما في إرث الخيار .
[ 1 ] لم يرد بذلك نصّ في المقام ولكن الاحتياط في محلّه ، بل لازم إذا احتمل الحاكم أنّ أولياء المقتول يجعلون حقّ القصاص ذريعة في قتلهم شخصاً آخر ظلماً أو خيف من وقوع الفتنة أو الاتهام ولو بعد حين بدعوى ورثة الجاني ، أنّ القتل بالقصاص لم يحصل وأنّما قتلوه ظلماً .
[ 2 ] إن كان المراد إنْ الآلة إذا كانت مسمومة لا يحصل القصاص فلا سبيل لنا إلى ذلك حتّى في قصاص الطرف ، وإن كان المراد عدم جواز ذلك تكليفاً فإنّ كونها مسمومة يؤثّر في جسد المقتول من تفرّق الأعضاء بحيث يشكل تجهيزه ، فهذا لا يجري فيمن اغتسل ولبس الكفن قبل القصاص ، وعلى كلّ فلا بأس بالالتزام بعدم الجواز إن أوجبت هتكاً في المقتول في جسده قبل الدفن ، وهذا في قصاص النفس .
وأمّا في قصاص الطرف ، فإن كان السّم معرضاً لسراية الجرح فلا يجوز فإنّه تعدّي على الجاني ، ولذا يحكم بضمان المقتصّ إذا تعدّي وكذا إذا سرى السمّ ، وإذا كانت السراية أمراً قاتلاً غالباً أو كان قصده ذلك يتعلّق القصاص على المقتصّ وإلاّ يؤخذ منه الدية .
نعم ، إذا استند موت الجاني إلى القصاص والسمّ ، يدفع إلى أولياء المقتصّ الدية