تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وإذا كان الولي واحداً جاز له المبادرة [ 1 ]
شرح
ولكن يرث أحدهما من دية الآخر كما يشهد لذلك موثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " أيّما امرأة طلّقت فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفي عنها زوجها ، وإن توفيت في عدّتها ورثها ، وإن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت من ديته ما لم يقتل أحدهما الآخر " ( 1 ) . ومثلها موثقة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل طلّق امرأته واحدة ثمّ توفّى عنها وهي في عدّتها قال : ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن ماتت ورثها ، فإن قتل أو قتلت وهي في عدّتها ورث كلّ واحد منهما من دية صاحبه " ( 2 ) . وأمّا ما ورد في موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه : " أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يورّث المرأة من دية زوجها شيئاً ولا يورّث الرجل من دية امرأته شيئاً ولا الأخوة من الأم من الدية شيئاً " ( 3 ) فتحمل على التقيّة في مقام المعارضة لو لم يمكن حملها على صورة قتل أحدهما صاحبه ، واللّه العالم . [ 1 ] وذلك فإنّ جواز المبادرة بعد ثبوت حقّ القصاص مقتضى سلطنة ولي المقتول ، والقصاص لا يدخل في الحدود التي تكون بيد الإمام ( عليه السلام ) أو من نصبه خاصّاً أو عاماً ، على ما تقدّم في بحث الحدود ، ونسب جواز المبادرة إلى أكثر الأصحاب أو أكثر المتأخرين . وعن جماعة اعتبار الاستيذان فلا تجوز المبادرة إليه ، فإن بادر فعل حراماً ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 8 : 531 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 13 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 9 : 532 . ( 3 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 11 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 : 396 .