تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وكذا يرث الدية من يرث المال والبحث فيه كالأول غير إنْ الزوج والزوجة يرثان من الدية على التقديرات [ 1 ] .
شرح
الجاني سدس الدية لأنّها لا تستحقّ من دية ابنها المقتول إلاّ إذا صولح القصاص بالدية إذا لم يكن للأم حقّ القصاص ، والمفروض أنّ أب المقتول وابنه لم يصالحا حقّ القصاص بالديّة بل أسقط أحدهما حقّه قصاصاً وديّةً ، والثاني استوفي حقّ القصاص . وبتعبير آخر : لم يثبت في الفرض الدية للمقتول على الجاني أصالةً ، وإلاّ لم يكن مورد القصاص من الابن كما أنها لم يثبت على الجاني صلحاً لأنّ أب الميت عفى القاتل من القصاص والدية ، والابن أراد القصاص فما تعطى لأم الميّت عوض عن حقّ قصاصها الذي عفته وطالبته بالدية ، فيكون الابن ضامناً لها كم يضمن لورثة الجاني عفو الأب قصاصاً وديةً . فهذا الصحيحة - على تقدير دلالة معتبرة أبي العباس - معارضة لها في جهة الأم ولا مجال للجواب عن المعارضة بأنّ عدم ثبوت حقّ القصاص للأم لا ينافي حقّها في الدية . نعم يمكن دعوى اختصاصها بالأم ويؤخذ في غيرها بدلالة المعتبرة . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ المتقرّب بالأمّ إلى المقتول لا يرث الدية من غير فرق بين الذكور والإناث كالأخوة والأخوات للمقتول من أمّه ، ويدلّ على ذلك صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى علي ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلا الأخوة والأخوات من الأمّ ، فإنّهم لا يرثون من ديّته شيئاً " ( 1 ) . وصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ الديّة يرثها الورثة إلاّ الأخوة والأخوات من الأم فإنّهم لا يرثون من الديّة شيئاً " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 : 393 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 : 393 .