شرح
وصحيحة محمد بن قيس على الأظهر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال : " الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث إلاّ الأخوة من الأم فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً " ( 1 ) .
ومعتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يرث الأخوة من الأم من الدية شيئاً " ( 2 ) .
والروايات وإن ذكرت فيها الأخوة والأخوات إلاّ أنّه يلحق بهما ساير الأقرباء من طرف الأم ، لعدم احتمال الفرق إن لم يكن الإلحاق بالفحوى .
نعم ، نفس الأم ترث من دية ولدها المقتول ، لأنّ إرثها الدية - مضافاً إلى أنّه مقتضى الاطلاق في حساب الدية من تركته - مستفاد من موثقة سماعة ، قال : " سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى فأسقطت سقطاً ميتاً فاستعدى زوج المرأة عليه فقالت المرأة لزوجها : إن كان لهذا السقط دية ولي فيه ميراث فإنّ ميراثي فيه لأبي ، قال : لا يجوز لأبيها ما وهبت له " ( 3 ) .
وعلى الجملة ، تستحقّ الأم وإن بنى على عدم حقّ القصاص للنساء ومنهنّ الأم على ما تقدّم في معتبرة أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قلت : هل للنساء قود أو عفو قال : لا وذلك للعصبة " ( 4 ) ، والمراد من العصبة الذكور التقربّ إلى الميت من ولده أو من طرف أبيه .
وكذا الحال في الزوج والزوجة ، فإنّه لا يرث القصاص أحدهما إذا قتل الآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 : 393 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 5 : 394 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 7 : 395 .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 8 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 6 : 432 .