تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولا يقضى بالقصاص ما لم يتعيّن التلف بالجناية ومع الاشتباه يقتصر على القصاص في الجناية [ 1 ] لا في النفس . ويرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة [ 2 ] فإنّ لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطأ ، وقيل : لا يرث القصاص إلاّ العصبة دون
شرح
وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام فإنّه لا يبطل دم امرء مسلم " ( 1 ) ، ومقتضاه أنّه مع عدم المال تؤخذ الدية من عاقلته ومع عدمها يتحمل الإمام ويودّي من بيت المال . والروايتان وإن كانتا واردتين في موت الجاني وهربه من القصاص إلاّ أنّ الانتقال إلى الدية حكم لعدم إمكان القصاص ، ولو كان من غير جهتي الفرار والموت كما هو مقتضى تفريع عدم التمكّن من القصاص على فراره . أضف إلى ذلك مقتضى التعليل الجاري في جميع موارد عدم التمكّن ، ولو كان عدمه شرعاً كما في قتل الوالد ولده متعمداً فإنّه يتعيّن حقّ وليّ الدم في الديّة ، وأمّا كون وليّ الدم مخيّراً بين القصاص مع ردّ الدية أو أخذ الدية فيدلّ عليه ما ورد في قتل الرجل المرأة متعمّداً على ما تقدّم تفصيله ، وفيما إذا عفى بعض الأولياء عن الجاني وفيما إذا اشترك اثنان في قتل واحد وفيما إذا كان الجاني قد أخذ على الجناية على عضوه دية أو ذهب عضوه قصاصاً ثمّ قتل آخر عمداً . [ 1 ] فإنّ استناد قتل النفس إلى الجارح إنّما يكون بسراية الجرح واستفاد تلف النفس إليه ، وإذا لم يحرز ذلك بالبيّنة العادلة وإقرار الجاني يكون مقتضى الاستصحاب عدم كون التلف مستنداً إلى الجرح فيؤخذ القصاص في الجناية أو يؤخذ فيها بالأرش على ما يأتي . [ 2 ] الظاهر أنّ عدم إرث الزوج أو الزوجة حقّ القصاص مجمع عليه بين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 : 302 .