شرح
قتل مؤمناً متعمّداً قيد منه إلاّ أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية وأحبّ ذلك القاتل فالدية " ( 1 ) .
فإنّ مقتضى تقييد نفوذ رضاء أولياء المقتول في أخذ الدية بحبّ الجاني اعتبار رضاه في الانتقال إلى الدية .
والمنسوب إلى العماني والإسكافي تخيير الولي بين القصاص وأخذ الدية مع عدم عفوه .
ويستظهر ذلك من روايات :
وهي صحيحة عبد اللّه بن سنان وابن بكير جميعاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً . . . إلى أن قال ، فقال : إن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبه فإن عفو عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكيناً توبة إلى اللّه عز وجلّ " ( 2 ) .
وصحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " أنّه سئل عن رجل قتل مؤمناً متعمّداً وهو يعلم أنّه مؤمن غير أنّه حمله الغضب على أنّه قتله هل له من توبة إن أراد ذلك أو لا توبة له قال توبته إن لم يعلم انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنّه قتله فإن عفي عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدّق على ستين مسكيناً " ( 3 ) .
ووجه الاستظهار أنّه إذا وجب على الجاني إعطاء الدية مع عفو الولي أو الأولياء عن القصاص فلا محالة يكون مطالبتهم الجاني بالدية وإغماضهم عن القصاص حقّاً
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 1 من أبواب ديات النفس ، الحديث 9 : 144 .
( 2 ) الوسائل : ج 15 ، الباب 28 من أبواب الكفارات ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : ج 15 ، الباب 28 من أبواب الكفارات ، الحديث 3 .