الفصل الرابع
في كيفية الاستيفاء
قتل العمد يوجب القصاص [ 1 ] لا الدية فلو عفى الولي على مال لم يسقط القود ولم تثبت الدية إلاّ مع رضاء الجاني ، ولو عفى ولم يشترط المال سقط القود ولم تثبت الدية ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي غيره .
شرح
عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمته الدم ستة أيام فإن جاء أولياء الدم بثبت وإلاّ خلّي سبيله " ( 1 ) .
وناقش الماتن في الرواية بالسكوني مع أنّ الشيخ ( قدس سره ) وثّقه في العدّة ، ويظهر من كلامه أنّه لا ضعف في الراوية بالنوفلي مع أنّه لم يوثّق ، وقد ذكر أنّه لا يبعد كونه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين التماس المدّعي وعدمه ويمكن دعوى عدم اختصاصها بدعوى القتل بل يجري في دعوى الجراح أيضاً ولكن ما ورد فيها من قوله ( عليه السلام ) حاكياً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن جاء أولياء الدم بثبت ظاهره دعوى القتل دون الجراح .
[ 1 ] لا خلاف في ثبوت القصاص في القتل متعمّداً والمشهور بين الأصحاب بل المنفي عنه الخلاف ثبوته لولي الدم على نحو التعيين لا على نحو التخيير بينه وبين الدية فلا تثبت الدية إلاّ مع رضاء الجاني إذا عفى الولي على شرط المال سواء كان بمقدار الدية أو الأقل أو الأكثر وإذا لم يرض الجاني لم يسقط حقّ القصاص ولم يثبت لوليّ الدم المال حتّى ما لو كان بمقدار الدية .
ويدلّ على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 121 .