مسائل
الأولى : لو حلف مع اللوث واستوفى الدية
ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً في حال القتل غيبة لا يقدر معها القتل بطلت القسامة واستعيدت الديّة [ 1 ] .
الثانية : لو حلف واستوفى الديّة
ثمّ قال هذه حرام فإن فسّره ، بكذبه في اليمين استعيدت منه [ 2 ] وإن فسّره بأنّه لا يرى القسامة لم يعترضه وإن فسّر بأنّ الدية ليست ملكاً للباذل فإن عيّن المالك الزم دفعها إليه ، ولا يرجع على القاتل بمجرّد قوله ، ولو لم يعيّنه أقرّت في يده .
شرح
[ 1 ] لأنّ اعتبار القسامة معلّق على عدم البيّنة للمدّعي عليه على نفي الدعوى ، وإذا قامت البيّنة بذلك تبطل القسامة التي كانت مستند الاثبات ، وعليه فإن أخذ المدّعي الديّة فعليه ردّها على المدّعي عليه .
وكذا إذا كان ذلك بعد الاقتصاص بالقسامة ما لم يعترف أنّه كذب في دعواه ، حيث يحسب اقتصاصه من القتل من غير تعمّد ، وإذا اعترف بأنّه كاذب في دعواه يؤخذ بالقصاص .
وما ورد في عدم سماع البيّنة بعد الحلف هو بيّنة المدّعي ، فإن أقامها بعد رضاه بيمين المنكر فلا تسمع ولا يفيد إقامتها بعد يمينه ولا يجري ذلك في المقام كما لا يخفى .
نعم لو لم يقم المدّعي في المقام البيّنة أو القسامة بدعواه ورضي بيمين المدّعي عليه وقسامته فلا يسمع منه البيّنة أو القسامة على دعواه أخذاً باطلاق قوله ( عليه السلام ) : " ذهبت اليمين بدعوى المدّعي ولا دعوى له " .
[ 2 ] أخذاً عليه بإقراره بخلاف ما إذا فسّره بأنّه لا يرى القسامة مثبتةّ لدعواه على مذهبه فإن الحاكم حيث يرى استحقاقه بها لا يستردّها منه .