تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

الثالثة : لو استوفي بالقسامة

فقال آخر : أنا قتلته منفرداً قال في الخلاف : كان الولي بالخيار [ 1 ] . وفى المبسوط ليس له ذلك ، لأنّه لا يقسم إلاّ مع العلم فهو مكذب للمقر .

الرابعة : إذا اتّهم والتمس الولي

حبسه حتّى يحضر بينّة ففي إجابته تردّد ومستند الجواز ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) [ 2 ] . " أن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، كان يحبس في التهمه الدم ستة أيام ، فإن جاء الأولياء ببينة ثبت ، وإلا خلى سبيله " وفى السكوني ضعف .
شرح
ولكن يمكن أن يقال فيمن لا يرى على مذهبه الدية بالقسامة بأنّ على المدّعي عليه إلزامه بالاسترداد إلزاماً له بما التزموا به على مذهبهم . نعم لو لم يكن في البين مورد لقاعدة الإلزام كما إذا فسّر بأنّ الدية ليست ملكاً لباذلها يؤخذ بإقراره فيما إذا عيّن مالكها ويلزم بردّها عليه ، ولا يكون له الرجوع إلى القاتل بمطالبة الدية منه لنفوذ إقراره على نفسه لا على القاتل ولو لم يعيّن المالك فللحاكم إبقائها في يده إذا كان هو أو معطيها من أهل الصدقة في المال المجهول مالكه . [ 1 ] إذا ادّعى على الغير في مورد اللوث وأقام القسامة على كونه القاتل سواء أخذ منه الدية أو لم يأخذها ثمّ أقرّ شخص بأنّه القاتل منفرداً لا يجوز للمدّعي الأخذ على المقرّ بإقراره بأن يأخذ الدية منه لأنّ دعواه على المدّعي عليه إقرار بأنّه لا يستحقّ على المقرّ . وما ذكر الشيخ ( قدس سره ) من كونه مخيّراً في أخذ الديّة من أي منهما لا يمكن المساعدة عليه ، ولو صدّق المقرّ في إقراره لا يجوز له أخذ الدية من المدّعي عليه أيضاً وإن استوفاها منه قبل ذلك تستردّ منه ، لأنّ تصديقه يعتبر إقراراً بأنّه لا يستحقّ الدية من المدّعى عليه وتكذيب لقسامته التي أقامها . [ 2 ] روى الشيخ بأسانيده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني