ولو أكذب أحد الوليين صاحبه لم يقدح ذلك في اللوث [ 1 ] وحلف لإثبات
حقّه خمسين يميناً وإذا مات الولي قام وارثه مقامه [ 2 ] فان مات في أثناء الأيمان قال الشيخ : يستأنف الإيمان ، لأنّه أتمّ لا يثبت حقّه بيمين غيره .
شرح
الجاني أو ورثته لا إلى الولي الآخر . فالولي الآخر يستحقّ نصف الدية عند مطالبتها على ورثة الجاني لا على الولي الذي أخذ بالقصاص ، كما لا يخفى .
[ 1 ] المراد أنّه إذا ادّعى أحد الوليين في مورد اللوث القتل على أحد وقال الولي الآخر أنّه ليس قاتلاً سواء ادّعى أنّ القاتل غيره أو قال أنّه ليس بقاتل فإنّه تكذيبه صاحبه في دعواه لا يبطل اللوث بالإضافة إلى المدّعي عليه فيكون للمدّعى إثبات كون القاتل هو القسامة ، غاية الأمر يكون تكذيب الولي الآخر من قبيل عدم دعواه على المدّعي عليه ، فيكون إثبات الولي المدّعي دعواه بخمسين رجلاً أو خمسين حلفاً ، لأنّ دعوى القتل عمداً في مورد اللوث يثبت بذلك .
[ 2 ] وذلك لانتقال حقّ الدعوى إليهم كما في ساير الحقوق التي ينتقل إلى الوارث ولكونهم أولياء الدم بعد موت مورّثهم وعلى ذلك ففي مورد اللوث كما هو الفرض يقيمون القسامة على دعواهم على المدعّي عليه وكذا إذا مات مورّثهم أثناء الأيمان من القسامة ، حيث يتعيّن على القسامة استيناف الأيمان ، لأنّ على المدّعى إثبات دعواه بالقسامة والمدّعي بعد موت المورّث هم الورثة ويكون عليهم الإتيان بالقسامة بعد دعواهم على المدّعي عليه حيث إنّ الإتيان بالقسامة وظيفة المدّعي وما نقل عن الشيخ من التعليل بأنّه لا يثبت حقّ الوارث بيمين غيره لا يخلو عن المناقشة ، فإنّه يمكن أن لا يكون بعض القسامة أو جلّها مدّعياً ، ومع ذلك يثبت دعوى المدّعي بيمينهم .
والصحيح ما ذكرنا من أنّ الوارث لم يكن مدّعياً حال حياة المورّث وبعد موته ودعواه على المدّعي عليه فعليه إقامة القسامة على دعواه .