تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
القسامة ، وعلى تقدير إقامتها فهل قسامته خمسون أو خمسة وعشرون ؟ الظاهر عدم الحاجة إلى القسامة إذا كانت قسامة الحاضر خمسين رجلاً وحلف كلّ منهما على دعواه فإنّ القسامة بمنزلة إقامة أحد الوليين البيّنة على المدّعى عليه في كفايته بالإضافة إلى الولي الآخر أيضاً . وأمّا إذا كانت قسامة الحاضر خمسين حلفاً ، فعلى الغائب بعد حضوره الحلف بخمسة وعشرين حلفاً ، لأنّ القسامة بخمسين حلفاً لم يثبت كونها قسامة معتبرة إلاّ بالإجماع والتسالم ، والمتيقّن من التسالم كفايتها في حقّ المباشر بالحلف فقط ، فيكون على الغائب الحلف بخمس وعشرين حلفاً كما هو مقتضى تقسيط الحلف على المدّعين مع عدم الحالف لهم . ومما ذكر يظهر الحال فيما كان دعوى الحاضر على الجاني القتل خطأً حيث إنّه يحلف بخمسة وعشرين ويأخذ نصف الديّة فيكون الغائب على حجته على نحو ما ذكر . وما في عبارة الماتن من أنّ الغائب إذا حضر يحلف بقدر نصيبه . ففي اطلاقه منع كما بيّنا من الصور المفروضة في المسألة . ويجئ فرض الصور فيما إذا كان أحد الوليين كبيراً والآخر صغيراً وادّعي الكبير على شخص أنّه القاتل إن لم يقم وليّ الصغير بالدعوى ، أو قلنا بعدم نفوذ إقامته الدعوى التي يثبتها الحلف ، لأنّه من الحلف في حقّ الغير . ويمكن أن يقال بأنّ على الغائب إذا حضر بعد القصاص أو قبله وطالب بالدية يكون عليه الحلف بخمسة وعشرين ، حيث إنْ المطالب منه نصف الدية هو ورثة الجاني إذا كان حضوره بعد القصاص واعتراف الحاضر باستحقاقه نصف الدية ، لا يعدّ إقراراً على النفس ، حيث إنّ اللازم على الحاضر دفع نصف الدية عند قصاصه إلى