المقصد الثالث في أحكامها
لو ادّعى على اثنين وله على أحدهما لوث [ 1 ] حلف خمسين يميناً ويثبت دعواه على ذي اللوث وكان على الآخر يمين واحدة كالدعوى في غير الدم ثمّ إنّ أراد قتل ذي اللوث ردّ عليه نصف ديّته .
ولو كان أحد الوليين غائباً وهناك لوث حلف الحاضر [ 2 ] خمسين يميناً ويثبت حقّه ولم يجب الارتقاب ولو حضر الغائب حلف بقدر نصيبه وهو خمس وعشرون يميناً وكذا لو كان أحدهما صغيراً .
شرح
[ 1 ] وذلك فإنّ ثبوت اللوث بالإضافة إلى دعواه إلى أحدهما دون الآخر يوجب الاختلاف في مثبت دعواه بالإضافة إلى كلّ منهما .
وعلى الجملة ، غير مورد اللوث باق تحت قولهم ( عليهم السلام ) " البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه " ثمّ إنْ الوليّ إذا أراد قتل ذي اللوث دفع إليه نصف الدية لاعترافه بأنّه أحد القاتلين وكذا إذا أراد قتل الآخر إذا ثبت عليه القتل عمداً باليمين المردودة .
[ 2 ] ولو كان للقتيل وليّان أحدهما حاضر والآخر غائب ، وادّعى الحاضر على شخص أنّه القاتل في مورد اللوث كما هو الفرض ، وكان دعواه القتل عمداً ، فإن جاء بالقسامة مع عدم البيّنة للمدّعي عليه ثبت له حقّ القود . ولو حضر الغائب وكان حضوره بعد القصاص من المدّعي عليه ورضائه بالقصاص فلا شيء له ، وإن لم يرض بالقصاص وطالب بالدية فعلى الولي الحاضر دفع نصف الدية إليه لاعترافه باستحقاقه عليه نصف الدية .
وأمّا إذا كان حضوره قبل أخذ الحاضر بالقصاص بأن أخذ من المدّعي عليه نصف الديّة فإن أراد الغائب القصاص منه أو أخذ الديّة أيضاً فهل يحتاج إلى إقامة