( الرابعة ) : السراية عن جناية العمد ،
توجب القصاص مع التساوي [ 1 ] ، فلو قطع يده عمداً فسرت ، قتل الجارح ، وكذا ولو قطع إصبعه عمداً بآلة تقتل غالباً فسرت .
شرح
عدواناً أو مداواةً .
وما في الجواهر من أنّ الكلام في المقام في الفصد عدواناً وعدم شدّ المفصود موضع الفصد نظير المكث في النار تخاذلاً ( 1 ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك فإن القتل في مسألة الطرح في النار كان مستنداً إلى المكث وكان المكث من الفعل الاختياري للمطروح ، بخلاف نزيف الدم فإنّه مترتّب على فعل الفصّاد ، غاية الأمر بما أنّ الفصد حتى مع عدم شدّ موضعه لا يقتل عادة ولم يكن من قصد الفصّاد قتله ، ينتفي القصاص ولكن يثبت الديّة كما تقدّم إنْ الأمر في الجرح غير القاتل وغير الساري أيضاً كذلك من انتفاء القصاص وثبوت الدية .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنه إذا تعمد الجارح في جنايته فسرت تلك الجناية فمات المجني عليه يثبت القصاص بلا فرق بين كون جراحته ممّا تسري ويموت الشخص بسرايتها نوعاً أو كانت سرايتها اتفاقية كما صرّح به كثير من الأصحاب وهو المنسوب إلى المشهور ، ولكن تقدّم أنّ هذا فيما إذا قصد بالجرح قتله أو كانت الجراحة قاتلة نوعاً ولو بسرايتها .
وأمّا إذا لم يكن في البين شيء منهما فاتفقت السراية والموت فالثابت الدية على القاتل ، ولعلّ ما في كلام الماتن من أنه " لو قطع إصبعه بآلة تقتل غالباً فسرت " من تقييد الآلة بكونها قاتلة يناسب ما ذكرنا ، وإلاّ فلا موجب للتقييد .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 42 ، ص 28 .