تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
المدّعي في دعوى الدم لئلا يبطل دم امرء مسلم ، كما ورد ذلك في موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 1 ) . وورد في صحيحة بريد بن معاوية إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة ( 2 ) . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان " إنّما وضعت القسامة لعلّه الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوّه فرّ منه مخالفة القصاص " ( 3 ) . فإنّ ظاهرها حصر وضع القسامة لإثبات السبيل إلى القصاص ، فكلّ مورد لا قصاص فيه كما في قتل المسلم الكافر حيث لا يثبت لوليّه الكافر القصاص من المسلم فلا مورد للقسامة . نعم يرفع اليد عن الاطلاق ما لو ثبت في مورد اعتبار القسامة مع عدم ثبوت القصاص في ذلك المورد ، كما في دعوى القتل الخطأي على المسلم فيؤخذ بمقتضى الدليل الخاص ويؤخذ في غيره بالاطلاق . أقول : الروايات الواردة فيها وجه تشريع القسامة ناظرة إلى قسامة المدّعي ، والوجه الوارد فيها من قبيل الحكمة ، ولو كان الوجه من قبيل العلّة بحيث يدور ثبوت القسامة مدار وجود ذلك الوجه لما اعتبر القسامة فيما كان دعوى وليّ القتيل الكافر على كافر آخر ، مع أنّ ظاهر الماتن وغيره اختصاص عدم القبول بقسامة الكافر على مسلم ، وما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان " إنّما وضعت القسامة لعلّة الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوّه فرّ منه مخالفة القصاص " ( 4 ) ، لا يوجب دخول ما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 4 : 115 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 3 : 114 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 9 : 116 . ( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 9 : 116 .