احتياطاً إن كانت الجناية تبلغ الدية وإلاّ فبنسبتها من خمسين يميناً ، وقال آخرون ست أيمان فيما فيه دية النفس وبحسابه من ستّ فيما فيه دون الدية
وهي رواية أصلها ظريف .
شرح
قوله ( عليه السلام ) " حكم في دمائكم أنّ البيّنة على المدّعي عليه واليمين على من ادّعي " ( 1 ) ، ورفع اليد عن إطلاقه باعتبار اللوث في كون اليمين على من ادّعي بما تقدّم في دعوى القتل وأمّا في غير دعواه يؤخذ بالاطلاق .
ولكن لا يخفي أنّ شمول الاطلاق لغير دعوى القتل غير ظاهر وإنّما التزمنا باعتبار القسامة في دعوى الجناية في الأعضاء والجروح بصحيحة عبد اللّه بن سنان ( 2 ) ومعتبرة زرارة ( 3 ) الواردين في التعليل على اعتبار القسامة . وظاهرهما اعتبار اللوث في دعوى القتل أو الجناية على الأطراف .
ثمّ يقع الكلام في مقدار القسامة في دعوى الجناية على الأطراف ، فعن المفيد وسلاّر وابن إدريس أنّه خمسون يميناً كالنفس إذا كانت الجناية تبلغ ديتها دية النفس كالأنف والذكر وإلاّ فبمقدار نسبة ديتها إلى دية النفس ، وقد أطلق البعض ولم يفرّق بين دعوى الجناية على الأطراف عمداً أو خطأً وبعضهم فرّق بين العمد والخطأ وقال في دعوى الخطأ بمقدار نسبة ديتها من دية النفس خطأ .
ولكن المعروف عن الشيخ وأتباعه وبين المتأخرين أنّ القسامة في دعوى الجناية على الأطراف ستّ أيمان في الجناية التي ديتها دية النفس وفي ما دونها بحساب ديته من دية النفس ، والمستند لذلك رواية ظريف وما رواه يونس بن عبد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 4 : 115 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 9 : 116 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 7 : 116 .