تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ويشترط في القسامة علم المقسم [ 1 ] . ولا يكفى الظنّ وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردّد أظهره المنع [ 2 ] .
شرح
لعلّة الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فرّ منه مخالفة القصاص ( 1 ) . غاية الأمر يمكن أن يقال : بأنّ القسامة في الجروح والأعضاء في غير مورد ثبوت الدية هي حلف خمسين رجلاً أو خمسون حلفاً كالقسامة في القتل أخذاً بما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان الأخرى قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) " في القسامة خمسون رجلاً في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلاً ، وعليهم أن يحلفوا باللّه " ( 2 ) واللّه العالم . [ 1 ] تمتاز الشهادة عن اليمين بأنّه يعتبر في الشهادة بواقعة حضورها والحسّ بها فلا يكفي مطلق اليقين والعلم بها ولو بالحدس بخلاف الحلف فإنّه يعتبر فيه العلم بما يحلف عليه والتعبير عن القسامة بالشهادة في بعض الروايات كمعتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم " ( 3 ) بنوع من العناية وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا يحلف الرجل إلاّ على علمه " ( 4 ) ، ونحوها غيرها ، وبهذا يظهر أنّه لا يجوز الحلف على الظن . [ 2 ] كما عليه جماعة من الأصحاب قديماً وحديثاً وذلك فإنّ مقتضى ما ورد في الدعوى أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعي عليه وإنّما خرجنا عن الاطلاق في دعوى المسلم في القتل والجرح بما ورد في أنّ الحكم في الدماء أنّ اليمين على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 9 : 116 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 119 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 7 : 116 . ( 4 ) الوسائل : ج 16 ، الباب 22 من أبواب الأيمان ، الحديث 3 : 180 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 216 | الميرزا جواد التبريزي