تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
الرحمن في الصحيح عن الرضا ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : " وعلى وما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر وما كان دون ذلك فحسابه من ستة نفر والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص اليدين والرجلين فهو ستّة أجزاء الرجل . تفسير ذلك : إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستّة وقيس ذلك فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده " الحديث ( 1 ) . وذكر في الجواهر ( 2 ) أنّ تفسير ذلك ليس من تتمّة الحديث بل هو إضافة من كلام الكليني ( قدس سره ) . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ الشيخ ( قدس سره ) رواها من كتاب علي بن إبراهيم بتلك الإضافة ، وعلى كلّ ، ففي ما ورد فيه قبل التفسير المزبور كفاية في الدلالة على ما ذكر كما ذلك في الجواهر أيضاً . ثمّ انّه قد ذكر بعض الأصحاب ( قدس سرهم ) إنْ القسامة على الجناية في الأعضاء والجروح وإنّ تثبت وقوعها إلاّ أنّه لا يترتّب على ثبوتها القصاص فإنّه ليس في البين على ترتّب القصاص بثبوت الجناية بها . وصحيحة يونس لا يستفاد منها أزيد من ثبوت الدية بها . ولكن لا يخفى إنْ اختصاص القسامة بثبوت القتل عمداً في ترتّب القود غير ظاهر بل مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان ( 3 ) الواردة في تشريع القسامة ثبوت القود في الأعضاء والجروح أيضاً . قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّما وضعت القسامة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 : 120 . ( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 255 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 9 : 116 .