تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
القسامة في الجروح والجناية على الأعضاء : وتثبت القسامة في الأعضاء [ 1 ] مع التهمة وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يميناً
شرح
وعلى الجملة ، المستفاد من الروايات أنّه إذا لم يقم في موارد اللوث المدّعي القسامة على دعواه بعد أن لم تكن له بيّنة عليها ولا المدّعي عليه على نفيها ، يحلف المدّعي عليه قسامة خمسين رجلاً - أي خمسين يمينا - على نفي الدعوى ، وإن نكل لزمه الدعوى من غير حاجة إلى ردّ اليمين إلى المدّعي ولو مرّة ، لأنّ الردّ لم يثبت في مورد توجّه اليمين إلى المدّعي أوّلاً ، بل ظاهر ما ورد في مثل صحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة " وإلاّ أغرموا بالدية " كون الموضوع في ثبوت دعوى المدّعي نكول المدعي عليه . - وأمّا الجهة الثانية فإن كانت الدعوى بحيث يتوجه إلى كلّ من المتعدّدين فعلى كلّ منهم قسامة خمسين رجلاً فإنّه يستفاد من الروايات إنْ المسقط لدعوى القتل في مورد اللوث عن المدّعي عليه قسامة خمسين رجلاً ، وأمّا إذا لم يتوجّه الدعوى إلى كلّ منهم بأن ادّعى المدعون أنّ قتيلهم قتل بيد أهل البيت أو القرية ونحوها فلا يبعد كفاية خمسين يميناً من مجموعهم ، بناءً على أنّ هذا النحو من الدعوى مسموعة في موارد اللوث كما هو غير بعيد بملاحظة بعض روايات الباب حتّى يكون عليهم الحلف كذلك بمجرّد وجدان القتيل فيهم . [ 1 ] لا خلاف بين أصحابنا في ثبوت الدعوى على الجناية في الأعضاء والجروح بالقسامة والمشهور بينهم اعتبار اللوث في ثبوتها بها كما في اعتباره في ثبوت دعوى القتل والمحكي عن الشيخ في مبسوط عدم اعتبار اللوث في ثبوته الجناية بها على الأعضاء والجروح كما هو المحكي عن أكثر العامة . ولعلّ المنشأ في عدم الاعتبار الأخذ باطلاق ما ورد في صحيحة أبي بصير من