تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
بالقتل خمسين يميناً باللّه ما قتلناه ولا عملنا له قاتلاً ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل " الحديث ( 1 ) . وظاهرها أنّ المباشر للحلف بخمسين يميناً هو المتّهم . قد يستظهر من صحيحة بريد بن معاوية حيث ورد فيها " وإلاّ حلف المدّعي عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً وإلاّ أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلاً بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون " ( 2 ) ، فإنّه لو كان المباشر بخمسين حلفاً نفس المدّعي عليه لكان حلفه بقسامة خمسين رجلاً ما قتلت ولا علمت قاتلاً ، ولكن لا يخفي أنّ المراد من المدّعي عليه المتعدّدون ، فمع نكولهم عن قوله ( عليه السلام ) " وإلاّ أغرموا الدية " وهذه قرينة على أنّ المراد من المدّعي عليه الجماعة المدّعي عليهم . وعلى الجملة ، إذا كانت الدعوى القتل عمداً على شخص في مورد اللوث كما هو ظاهر الفرض في مورد قضية الخبر الواردة في الصحيحة لكان نكول المدّعي عليه موجباً لثبوت الدعوى فيترتّب عليه القصاص أو الدية ، بخلاف ما إذا لم يكن المدّعي عليهم شخصاً معيّناً كما في القتيل في قوم وطائفة فإنّه في الفرض إذا نكل المدّعي عليهم والمتهمين عن الحلف تكون عليهم الدية فقط بخلاف ما إذا حلفوا بقولهم ما قتلناه ولا علمنا قاتلاً فإنّه تسقط الدية عنهم . وما ورد في صحيحة مسعدة بن زياد في فرض حلفهم من قوله ( عليه السلام ) " ثمّ يؤدي الدية إلى أولياء المقتول " ( 3 ) ، الأداء من بيت المال ، ولذا لم يقل ( ثمّ يؤدّون الدية ) على ما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 6 : 115 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 3 : 114 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 6 : 115 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 212 | الميرزا جواد التبريزي