تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمته " ( 1 ) . وكذا ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه " فقال لهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فليقسم خمسون رجلاً منكم على رجل ندفعه إليكم " ( 2 ) . والحاصل إنْ ظاهرهما عدم تحقّق القسامة إلاّ بحلف خمسين رجلاً ، ولكن مع ذلك لا يبعد الالتزام بالتكرير إذا كان المدعون للقتل أقلّ من عدد القسامة ، لكون الحكم بالتكرير متسالم عليه ، وأنّه لو لم يجز التكرير لكان اعتبار القسامة مع ما ورد فيه من أنّ اعتبارها للتحفظ على الدم واغتيال العدو على مقالته أمر نادر . ودعوى أنّ الظاهر عدم المناقشة في التكرير فإنّه مقتضى موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم في أموالكم ، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعي عليه ، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على المدّعي عليه واليمين على من ادّعى لئلا يبطل دم امرء مسلم " ( 3 ) . وظاهرها أنّه إذا لم يكن للمدّعي عليه بيّنة على نفي دعوى القتل عليه يكون على المدّعى اليمين ، وما ورد في صحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة موردها قضية الأنصار ، وكذا في صحيحة زرارة ، وفي ذلك المورد كان الحلف من خمسين رجلاً أمراً ممكناً ، حيث ذكروا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) " إنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره " فلا تمنعان عن الأخذ بظاهر مثل موثقة أبي بصير . والحكم بجواز الحلف من المدّعي في مورد اللوث إذا لم يكن في البين باذلون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 3 : 114 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 3 : 117 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 4 : 115 .