الثاني : في كمّيّتها
وهي في العمد خمسون يميناً [ 1 ] فإن كان له قوم حلف كلّ واحد يميناً إن كانوا عدو القسامة ، وإن نقصوا عنه كرّرت عليهم الايمان حتى يكملوا القسامة ، وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يميناً ، ومن الأصحاب من سوّى بينهما وهو أوثق في الحكم والتفصيل أظهر في المذهب .
شرح
[ 1 ] لا خلاف في أنّ القسامة مع دعوى القتل عمداً خمسون يميناً ، والمشهور أنّها في قتل الخطأ خمسة وعشرون يميناً ، وعن بعض الأصحاب كالمفيد والديلمي وابن إدريس عدم الفرق بين دعوى العمد وبين دعوى الخطأ وشبيه العمد ، واختاره جماعة .
ويدلّ على التفصيل صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : " قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في القسامة خمسون رجلاً وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً " ( 1 ) .
وفي صحيحة ابن فضال ومحمد بن عيسى عن يونس جمعياً عن الرضا ( عليه السلام ) " والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلاً وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً " ( 2 ) .
وظاهرهما التفصيل بين دعوى القتل عمداً وخطأ وليس في البين ما ينافي هذا التفصيل حتى الاطلاق فإنّ ما ورد في قضية دعوى الأنصاري على اليهودي كان دعوى العمد ، فطلب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) خمسين يميناً فلا يدلّ على كون القسامة خمسين يميناً حتّى في دعوى الخطأ .
وإطلاق الصحيحتين يدفع أيضاً ما حكي عن ابن حمزة من أنّه يكفي في القسامة دعوى العمد خمسة وعشرون إذا كان في البين شهادة عدل واحد على الدعوى ، وكانّ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 119 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 : 120 .