تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولو كان المدعون جماعة قسّمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد والخمس والعشرون في الخطأ [ 1 ] .
شرح
حكمه بذلك مبنيّ على أنّ القسامة - أي الخمسون - بمنزلة شاهدين عدلين ، وإذا كان في البين شهادة عدل واحد يكفي نصف القسامة ، وهو كما ترى لا يخرج عن التخمين . وعلى الجملة ، في القتل خطأً بخمسة وعشرين وما ذكر الماتن من أنّ التساوي أوثق في الحكم يتمّ فيما إذا كان الزايد مع البذل ، وأمّا مع الامتناع لا يكون في البين احتياط . [ 1 ] ثمّ انّه إذا كان للمدعّي قوم عالمون بصحة دعواه حلف كلّ واحد منهم يميناً إن كانوا بعدد القسامة ، ويحسب المدعّي منهم في انضمام حلفه إلى حلفهم ، والمراد بقومه أقربائه سواء كانوا كلّهم أو بعضهم من الوارثين للقصاص أو الديّة أم لا . نعم إذا كان في غير الوارث عدلان يشهدان يكون شهادتهما بيّنة ولا تصل النوبة إلى القسامة ، كما أنّه إذا كان خبر قومه مفيداً للعلم فلا حاجة إلى القسامة وكذا الحال في القسامة على القتل خطأً . وذكر الأصحاب أنّ المدّعي وقومه الباذلين لليمين إذا كانوا أقلّ من عدد القسامة كرّرت عليهم اليمين حتّى يكملوا القسامة - أي خمسون يميناً في العمد وخمسة وعشرين في دعوى الخطأ - حتى قالوا إنّه لو لم يكن للمدّعي قوم باذلون يحلف هو خمسين في العمد وخمسة وعشرين في الخطأ . وقد ناقش في ذلك بعض الأصحاب بأنّ التكرير على المدّعي وقومه إذا لم يبلغوا عدد القسامة فضلاً عن التكرير على المدّعي إذا لم يكن له قوم باذلون لا يستفاد من شيء من الروايات بل مقتضى صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عدم الثبوت بالتكرير ، حيث ورد فيها : " فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين . . . فإن لم تجدوا