تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
على أهل القتيل " ( 1 ) وفي صحيحة زرارة الواردة في قضية الأنصار " فليقسم خمسون رجلاً منكم " ( 2 ) . ولكن مع ذلك فاستفادة اعتبار الأقرباء للمدّعي في القسامة لا يخلو عن الإشكال ، حيث يحتمل أن يكون المراد بكون القسامة على أهل القتيل ، الاتيان بالقسامة عليهم لدعواهم ، والتقييد في خمسين رجلاً بكلمة " منكم " في صحيحة زرارة لكون الأنصار كانوا مدّعين فكان عليهم الإتيان بالقسامة بحلفهم ، أي حلف خمسين رجلاً منهم . وعلى الجملة ، الأمر يدور بين اعتبار كون الحالفين بخمسين مدّعين أو حلف خمسين رجلاً ولو لم يكن بعضهم من أقرباء المدّعي ، فاعتبار كونهم من أقرباء المدّعي لا يخلو عن التأمّل . وأمّا الأمر الثاني ، أي إذا لم يكن للمدّعي خمسين رجلاً يحلفون على دعواه بأن كان عددهم أقلّ ، فهل تكرار اليمين عليهم بالسوية كما هو ظاهر عبارة الماتن بلا فرق بين كونهم مدّعين وارثين بالسوية أو مع التفاوت في السهام أو لم يكونوا وارثين ، أو يكون الحلف موزّعاً على الوارثين على حسب اختلاف سهامهم ؟ قد تقدّم إنْ تكرير الإيمان عليهم غير مستفاد من الروايات ، بل ظاهرها لزوم خمسين رجلاً في القسامة ، وقد رفعنا اليد عن ذلك بالتسالم على التكرير فيما إذا كان عدد القسامة أقلّ وبالقرينة التي أشرنا إليها ومقتضى ذلك الاقتصار بالقدر المتيقن ، وهو ملاحظة التكرير بنحو يجزي مع اعتبار التفاضل وعدمه ، كما إذا كان المدّعي ابناً
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 7 : 119 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 3 : 117 .
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 209 | الميرزا جواد التبريزي