ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردّد أظهره أنّ على كلّ واحد
خمسين يميناً [ 1 ] كما لو انفرد ، لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده ، وأمّا لو كان المدّعي عليه واحداً فاحضر من قومه خمسين يشهدون ببرائته حلف كلّ واحد منهم يميناً ، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد .
ولو لم يكن للولي قسامة ولا حلف هو ، كان له إحلاف المنكر خمسين يميناً إن لم يكن له قسامة من قومه ، وإن كان له قوم كان كأحدهم ، ولو امتنع عن القسامة ، ولم يكن له من يقسم الزم الدعوى وقيل له ردّ اليمين على المدّعي .
شرح
وبنتاً ، فيحلف الابن أربعاً وثلاثين رعاية لكون سهمه من المال ضعف سهم البنت ، وتحلف البنت خمساً وعشرين رعاية لاحتمال التساوي في التكرير .
أقول : لا يبعد عدم ملاحظة التفاضل بناءً على عدم اعتبار كون الحالفين في القسامة مدّعياً ولا وارثاً ، فإنّه بناءً على ذلك لا دخل للوارث ولا للدعوى في اعتبار القسامة .
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب بل نفي عنه الخلاف إنْ المدّعى عليه إذا كان واحداً حضر من قومه خمسين رجلاً يحلف كلّ على برائته ، وإن لم يكن له قوم ولو باذلين ، حلف هو خمسين مرّة ببرائته ويسقط عنه الدعوى بخلاف ما إذا كان المدّعي عليهم أكثر ، ففيه خلاف عندهم فهل على مجموع المدّعي عليهم الحلف خمسين مرّة ببراءتهم أو أن اللازم حلف كلّ منهم خمسين ببرائته اختار الماتن ( قدس سره ) لزوم اليمين على كلّ منهم بخمسين مرّة كما لو انفرد كلّ منهم في الدعوى عليه ولم يكن له قوم يحلفون فإنّ الدعوى في القرض أيضاً متوجّه إلى كلّ منهم .
وعلى ذلك يقع الكلام في جهتين :
- الأولى : إن كان للمدعّي عليه قوم باذلين ، حلفوا على برائته عن دعوى القتل