ولو كان الجماعة كفّاراً أو صبياناً لم يثبت اللوث ما لم يبلغوا حدّ التواتر .
ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك [ 1 ] فلو وجد بالقرب من القتيل ذو
سلاح متلطّخ بالدم مع سبع من شأنه قتل الانسان بطل اللوث ، لتحقّق الشك ، ولو
قال الشاهد ، قتله أحد هذين كان لوثاً [ 2 ] ، ولو قال : قتل أحد هذين لم يكن لوثاً
شرح
أنّه ذكر بأنّ خبر العدل يوجب اللوث وكذا الحال في خبر المرأة الواحدة لا يكون لوثاً ، ولكن إذا أخبر جماعة من النساء أو الفسّاق مع ارتفاع المواطاة أو ظنّ بارتفاعها كان لوثاً .
وأعجب من ذلك ما ذكره ( قدس سره ) : " ولو كان الجماعة صبياناً أو كفّاراً لم يثبت اللوث إلاّ إذا بلغ حدّ التواتر " ، مع أنّ بلوغه حدّ التواتر يثبت القتل لا اللوث إلاّ أن يكون المراد صورة عدم تعيين القاتل من الجميع فإنّه يثبت اللوث . وقد ذكرنا فيما تقدّم ملاك اللوث . ولو شكّ في مورد صدق اللوث وعدمه يؤخذ باطلاق ما دلّ على اعتبار القسامة على قرار ما تقدّم سابقاً .
[ 1 ] كأنّ مراده أن لا يكون في مورد اللوث ما يمنع عن حصول التهمة أي الظنّ باستناد القتل إلى من يقتضيه اللوث كما إذا وجد في القرب من القتيل ذو سلاح متلطّخ سلاحه بالدم ويوجد في قربه أيضاً سبع من عادته قتل الإنسان ، فإنّ الدعوى على ذي السلاح لا يكون من موارد اللوث لتثبت بالقسامة .
[ 2 ] إذا شهد عدل بأنّ القتيل قتله أحد هذين وادّعى الوليّ تعيين القاتل في المعيّن منهما : تثبت دعواه بالقسامة ، لأنّ شهادة العدل المزبور يوجب اللوث .
وأمّا إذا شهد عدل واحد بأنّ فلاناً وهو شخص معيّن قد قتل أحد هذين المتقولين وادّعي وليّ أحد المقتولين بأنّ الشخص المزبور ، قاتل قتيله لا تثبت دعوى وليّ المقتول بالقسامة ، لأنّ تعيين الشاهد القاتل وترديده في مقتوله لا يوجب اللوث