شرح
وأمّا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : " في رجل كان جالساً مع قوم فمات وهو معهم أو رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادّعي عليهم قال : ليس عليهم شيء ولا يبطل دمه " ( 1 ) .
ففي التهذيب ( 2 ) بعد نقله عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان عن محمد بن مسلم قال : وعنه عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) نحوه قال : " ولا يبطل دمه ولكن يعقل " .
وروي بإسناده عن حماد عن ابن المغيرة عن ابن سنان مثله . ثمّ قال : ولا يناف بين هذين الخبرين وبين الأخبار المتقدّمة الدالّة على ضمان أهل القرية والقبيلة الدية إذا كانوا متّهمين بقتله وامتنعوا من القسامة ، فأمّا إذا لم يكونا متّهمين بقتله أو أجابوا إلى القسامة فلا ديّة عليهم ويؤدّى دية القتيل من بيت المال .
أقول : يمكن أن يقال أنّه لم يفرض في صحيحة محمد بن مسلم اللوث أو يقيّد إطلاقها بما إذا حلفوا أنّهم ما قتلوه ، وفي هذا الفرض يؤدّي الديّة من بيت المال كما هو كذلك في جميع موارد اللوث إذا حلف المدّعي عليهم بأنّهم ما قتلوه ولا يعرفون له قاتلاً ، كما يستفاد ذلك من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قتيل خيبر على ما ورد في صحيحة بريد بن معاوية المتقدّمة . وعلّق فيها ضمان المدّعي الدية على حلفهم على عدم قتلهم وعدم علمهم بالقاتل .
وما في صحيحة مسعدة بن زياد " حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللّه ما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 111 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ، ص 205 ، باب 4 ، رواية 14 .