تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أمّا من وجد في زحام على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع فديّته على بيت المال [ 1 ] ، وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع ، وكذا لو وجد في فلاة ولا يثبت
شرح
قتلناه ولا علمنا له قاتلاً ثمّ يؤدّي الديّة إلى أولياء القتيل " ( 1 ) فالمراد أداء الدية من بيت المال لا أداء المتّهمين مع حلفهم بأنّهم ما قتلوه ولا علموا قاتلاً ، ولذا أتي قوله ( عليه السلام ) " ثمّ يؤدّي " بصيغة المفرد المجهول لا الجمع المعلوم كما يدلّ على ذلك رواية علي بن الفضيل أيضاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا وجد مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلاً فإن أبوا أن يحلفوا أغرموا الديّة فيما بينهم في أموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين " ( 2 ) . وما في رواية أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّه أتي علي ( عليه السلام ) بقتيل وجد بالكوفة مقطّعاً فقال : " صلّوا عليه ما قدرتم عليه منه ثمّ استحلفهم قسامة باللّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً وضمنهم الدية " ( 3 ) من استظهار ضمان الدية على المتّهمين بعد حلفهم بأنّهم ما قتلوه ولا علموا له قاتلاً لا يمكن الالتزام به لضعفها سنداً ومنافاتها مع ما تقدّم . أضف إلى ذلك احتمال أنّه لم يكن مورد اللوث ولو لعدم انحصار المتّهمين ، ولذا لم يحلفهم بل ضمن ( عليه السلام ) لأهل القتيل الدية . [ 1 ] وفي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان وعبد اللّه بن بكير جميعاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل وجد مقتولاً لا يدري من قتله قال : إن كان عرف له أولياء يطلبون ديّته أعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرء مسلم لأنّ ميراثه للإمام فكذلك تكون ديّته على الإمام ويصلّون عليه ويدفنون ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 6 : 115 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 5 : 115 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 8 : 113 .