ولو وجد في قرية مطروقة أو خلة من خلال العرب أو في محلّة منفردة
مطروقة وإن انفردت فإن كان هناك عداوة ، فهو لوث [ 1 ] وإلاّ فلا لوث ، لأنّ الاحتمال متحقّق هنا ، ولو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما إليه ومع التساوي في القرب فهما في اللوث سواء .
شرح
[ 1 ] لا يخفي أنّ القود يترتّب بالقسامة عند اللوث فيما إذا ادّعى أولياء المقتول على شخص معيّن أو أشخاص كذلك القتل عمداً ، وأمّا مع عدم التعيين للمدعّي عليهم فلا يؤخذ إلاّ الدية ، وكذا مع عدم دعواهم فإنّه يحكم بضمان أهلها الديّة إلاّ إذا أقاموا بيّنة على أنّهم ما قتلوه أو مع القسامة على عدم قتلهم مع وجود اللوث كما هو الفرض .
ويكفي في ثبوت الدية على أهلها صحيحة محمد بن قيس قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قتل في قرية أو قريباً من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّهم قتلوه " ( 1 ) .
وكذلك إذا وجد قتيلاً بين أحدهما أقرب إلى مكان القتيل وإلاّ يتقسّط ديّته إلى أهل القريتين .
وفي موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يوجد قتيلاً في القرية أو بين قريتين قال : يقاس ما بينهما فأيّهما كانت أقرب ضمنت " ( 2 ) .
وأمّا ما ورد في رواية محمد بن قيس قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لو أنّ رجلاً قتل في قرية أو قريباً من قرية ولم يوجد بيّنة على أهل تلك القرية أنّه قتل عندهم فليس عليهم شيء " ( 3 ) فلضعفها بالإرسال لا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 5 : 112 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 4 : 112 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 : 112 .