تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
رجلين عدلين من غيركم أقيده ( أقده ) برمّته فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمّته " الحديث ( 1 ) . وفي الثانية دلالة واضحة على أنّ مع وجود البيّنة للمدعي حتّى في مورد اللوث تثبت دعوى القتل بالبيّنة وأنّ الوصول إلى ثبوتها إلى القسامة إنّما هو مع عدم إقامتها . أضف إلى ذلك إطلاق ما دلّ على اعتبار البيّنة . وعلى الجملة ، موثقة أبي بصير تدلّ على ثبوت دعوى القتل بالقسامة إذا لم يكن للمدّعي عليه بيّنة على النفي ، وأمّا ثبوت دعوى المدّعي بالبيّنة ولا تصل معها النوبة إلى القسامة في ثبوتها فلا تنفيه إلاّ بالاطلاق اللازم رفع اليد عنه ، بما ورد في مثل الصحيحتين من ثبوت دعوى القتل ببيّنة المدّعي ، وكذا ثبوتها بالقسامة مع عدم إقامتها ، كما أنّ موثقة أبي بصير دالّة على ثبوتها بها إذا لم يكن للمدّعي عليه بيّنة على النفي . ويبقي الكلام في اطلاق الموثّقة وغيرها بالإضافة إلى عدم اعتبار اللوث ، وقد ذكرنا أنّ اعتباره متسالم عليه بين أصحابنا بل عند مخالفينا أيضاً إلاّ الكوفي على ما قيل . وكيف كان ، فيمكن استفادة ذلك من بعض الروايات ، ويرفع اليد بها عن إطلاق مثل موثّقة أبي بصير ، كمعتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه قال : " إنّما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشرّ المتّهم فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم " ( 2 ) . وفي صحيحة عن أبي عبد اللّه " إنّما جعلت القسامة احتياطاً للناس لكيما إذا أراد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 3 : 114 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 7 : 116 .