تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ارتفاع التهمة وللولي إحلاف المنكر يميناً واحدة ولا يجب التغليظ ولو نكل فعلى ما مضى من القولين واللوث أمارة يغلب معها الظن بصدق المدّعي كالشاهد ولو واحداً وكذا لو وجد متشحطا بدمه ، وعنده ذو سلاح عليه الدم ، أو في دار قوم ، أو في محله منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة .
شرح
للمدّعي عليه بيّنة على نفي كونه قاتلاً ، فللمدّعي إثبات دعواه ، بالحلف ، كموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ اللّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في دمائكم أنّ البيّنة على المدّعي عليه واليمين على من ادّعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) . فإنّ مقتضى إطلاقها أنّه تصل النوبة في ثبوت دعوى القتل إلى الحلف إذا لم يكن للمدّعي عليه بيّنة على النفي كان في المورد لوث أم لا ؟ نعم ، إذا كان للمدّعي بيّنة على ثبوت دعوى القتل لا تصل النوبة إلى ثبوتها بالقسامة ، بل تثبت دعواه بالبيّنة ، وهذا التقييد مستفاد من بعض الروايات الواردة في المقام ، كصحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان أبي رضي اللّه عنه إذا لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللّه ما قتلناه " الحديث ( 2 ) . وما ورد في صحيحة بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن القسامة فقال : الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعي عليه ، إلاّ في الدم خاصّة فإنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بينهما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار إنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) للطالبين : أقيموا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 4 : 115 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 6 : 115 .